الشيخ محمد باقر الإيرواني

433

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

واقعا بين مكة والميقات ولا يشمل من كان من أهل مكّة . 4 - واما محاذاة مسجد الشجرة فقد دلّت عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء » « 1 » وغيرها . وهل تكفي المحاذاة في غير مسجد الشجرة أيضا ؟ قيل بذلك . والمناسب الاختصاص لاحتمال الخصوصية لمسجد الشجرة ولا يمكن الجزم بعدمها . وما هو المقصود من المحاذاة ؟ ذكر في العروة تفسيران لذلك « 2 » ، كلاهما لا يخلو من إشكال . والمناسب تفسيرها بكون الميقات على اليمين أو اليسار حين مواجهة الشخص لمكّة المكرّمة . ولا يلزم ان يكون الميقات وموقف الشخص واقعين على خط مستقيم بحيث يحدث حين مواجهته لمكة مثلث قائم الزاوية ، زاويته القائمة نقطة المحاذاة ، ووترها الخط المستقيم الواصل بين مكّة والميقات ، بل تكفي المحاذاة العرفية بلا حاجة إلى التدقيقات المذكورة كما هو واضح . 5 - واما ان أدنى الحل ميقات لما ذكر فتدلّ عليه صحيحة جميل بن دراج : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية ، قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة . قال ابن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب المواقيت الحديث 1 . ( 2 ) العروة الوثقى ، كتاب الحج ، فصل المواقيت ، الميقات التاسع .